المحقق الأردبيلي
416
مجمع الفائدة
استدلال ، وحاصل الجواب المنع بأنه : لم لا يجوز بطلان الصوم بالرجوع كبطلانه بالسفر ، فالبحث : بأنه لا يلزم من بطلان الخ ساقط . على أنه يمكن الاستدلال على كون الرجوع مبطلا بالنص كما مر : وبعد ورود النص بخصوصه لم يبق للنهي العام على تقدير تسليمه ودلالته على البقاء بالصوم فيما نحن فيه ، في قوله ( لا تبطلوا ) قوة ، يمكن أن يستدل بها على بقاء حكم الإقامة بعد الشروع في الصوم : لأن قوله : إن لم يصل قصر ، أخص : ويدل ببطلان الصوم أيضا بانضمام قوله : إذا قصرت أفطرت . وبالجملة ، ما كان ينبغي الخروج عما قررناه ، ولكن يلزم الخروج بسبب التأمل في أمثال هذه المباحث ، حيث ترى أنها محل التأمل ، مع وقوع الفتوى بها . ومن هذه البحوث لعلك فهمت عدم الكفاية بخروج الوقت ، وقد صرح في المنتهى به ، والتصرف في دليل الشارح الذي ينساق إليه ، وكذا ما اختاره من الاجتزاء بالنافلة المقصورة ، إذ حاصلها أنها أمارات الإقامة وآثارها ، وإمكان اجراء دليل الصوم الواجب فيه ، وكذا تقوية الاكتفاء بالصوم المندوب إن قيل بمنعه في السفر ، لجريان دليل الصوم الواجب فيه . وقوله : لكن لا فرق في الصوم المندوب بين حصول الرجوع قبل الزوال أو بعده ، لبطلانه على التقديرين ليس بواضح ، إذا لا شك في أن المنع عن الصوم الواجب أشد ، ولهذا لا خلاف فيه بخلاف المندوب ، فإن القول بتحريمه نادر ، فإذا جاز ذلك بعد الزوال ووجب فلا يبعد ذلك في المندوب . السادس : الظاهر أن المبطل : ايقاعها تامة لنية الإقامة ، وبعدها ولا أثر للصلاة تامة نسيانا قبل نية الإقامة مع بقاء الوقت وعدمه ، وقلنا بعدم الإعادة أم لا ، وهو ظاهر ولا للصلاة تامة ( لشرف خ ل ) بمشرف البقعة ، وهو أيضا قبل نية الإقامة ، وبعدها ، لا معنى للاتمام للشرف إلا مع نسيان نية الإقامة . والظاهر صحة الصلاة حينئذ وبقاء حكم النية ، لصدق التمام بعد النية ،